أحمد بن الحسين البيهقي

85

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر فسار إليهم الليل وكمن النهار وأصاب عينا وأقر أنه بعث إلى خيبر يعرض عليهم نصرهم على أن يجعلوا لهم ثمر خيبر قال الواقدي وفيها يعني سنة ست سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أطاعوا فتزوج ابنة ملكهم فأسلم القوم وتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الإصبع وهي أم أبي سلمة وكان أبوها رأسهم وملكهم قال الواقدي وكانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين الذين قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل في شوال من سنة ست بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرين فارسا أما قصة أبي العاص التي ذكرها الواقدي ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم قال خرج أبو العاص بن الربيع تاجرا إلى الشام وكان رجلا مأمونا وكانت معه بضائع لقريش فأقبل قافلا فلقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقوا عيره وأفلت وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أصابوا فقسمه بينهم وأتى أبو العاص حتى دخل على زينب فاستجار بها وسألها أن تطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ماله عليه وما كان معه من أموال الناس فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم السرية فقال لهم أن هذا الرجل منا حيث قد علمتم وقد أصبتم له مالا ولغيره مما كان معه وهو فيء الله الذي أفاء عليكم فإن رأيتم أن تردوا